تحليل سورة يوسف الجزء الثاني من الشطر الثالث للأولى باك جميع الشعب

تحليل سورة يوسف الجزء الثاني من الشطر الثالث للأولى باك جميع الشعب
من الآية ﴿43﴾ إلى الآية ﴿53﴾
(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .
وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴿43﴾ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (44) وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ ۚ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) ومَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿53﴾ .
معاني مفردات الآيات
- عجاف: مهازيل جدا أي شدة الضعف والهزل . - تعبرون : تفهمون وتفسرون الرؤى .
- أضغاث أحلام : أباطيل لا صحة فيها . - واذَّكَرَ بعد أُمَّةٍ: تذكر بعد مدة طويلة .
- دأبا: كعادتهم في الزراعة . - فذروه: أتركوه لا تستهلكونه كله.
- شدادا: سنوات تعرف بالشدة والقحط. - تحصنون : تخبؤونه من قمح للزراعة و تدخرونه .
- يغاث الناس : نزول المطر فتخصب الأرض . - يعصرون : كل شيء يعصر كالزيتون والعنب .
- إلى ربك : سيدك . - ما خطبكن: ما شأنكن.
- حاشا لله: تنزيها لله. - سوء: فاحشة
- وما أبرىء نفسي : لا أنفي التهمة عن نفسي
المضمون العام للنص القرآني:
تذكر الآيات دخول يوسف عليه السلام للسجن نزولا عند رغبة زوجة العزيز التي تريد إظهار براءتها للناس فيعيش يوسف محنة القيد في ثناياها منحته ممارسته لحرية العقيدة الداعية للتوحيد وكيف أعجب السجينان بعبادته وإخلاصه ففسر لهما الرؤيا التي كانت دافعا في تقريبه من الملك المذعور، بسبب رؤيا فسرها يوسف عليه السلام بعلم وحكمة ليجازيه الملك بإظهار براءته من كيد النسوة.
مضامين النص:
- قزع الملك للرؤيا وعجز الكهنة عن تفسيرها ، مشيئة الله تعالى ليخرج يوسف من سجنه- طلب الساقي من الملك أن يسمح له بتفسير الرؤيا عند تذكره ليوسف عليه السلام. - ذهاب الساقي إلى يوسف عليه السلام وطلبه منه تفسير رؤيا الملك. ـ تفسير يوسف عليه السلام لرؤيا الملك بأنهم مقبلون على سبع سنوات من الجفاف بعد سبع سنوات من الرخاء. - نجاح يوسف عليه السلام في تفسير الرؤيا. - طلب الملك حضور يوسف عليه السلام بعد أن فسر الرؤيا ليكون من جملة خاصته. ـ رجاء يوسف عليه السلام ألا يخرج من السجن حتى يتبين لكل أحد أنه حُبِسَ ظُلمًا وعدوانًا.
- ظهور براءة يوسف عليه السلام أمام الملك باعتراف نسوة المدينة وزوجة العزيز.
العبر المستفادة من الآيات :
– منحة تعبير الرؤى سبب في إظهار الحق وإخراج يوسف من السجن .
– أهمية الاعتراف بالحقيقة على لسان من قام بالاتهام.
القيم المستفادة من الآيات :
– قيمة الصبر على الشدائد وهو نوعين: صبر اضطراري: عندما دخل يوسف إلى السجن.
وصبر اختياري :عندما جاءه أمر الملك بالخروج من السجن .
– قيمة الإحسان للآخر.
– قيمة التحلي بالخلق (الصدق و العفة والحرص على سلامة العرض…)
– قيمة الذكاء والفطنة (تقديم نشر الدعوة على تفسير الرؤى).
– قيمة التقوى والتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب
– قيمة الثبات واليقين (الثبات على الحق واليقين من إظهاره
تحليل سورة يوسف الجزء الأول من الشطر الرابع للأولى باك جميع الشعب