المجال

Lundi 4 mai 2009 1 04 /05 /Mai /2009 01:53

   

              

                              الزواج: أحكامه ومقاصده وأهميته في صون المجتمع              

الإشكالية

كيف السبيل لصون المجتمع من انتشار الفاحشة؟

ما هي الظواهر السلبية التي يعالجها الزواج ؟

الفرضيات

أحكام ومقاصد الزواج كفيلة بحل ظاهرة العنوسة والعزوف عن الزواج

استقرار الأسرة ضمان لسلامة المجتمع

النصـــــوص

النص الأول

قال الله تعالى  

وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(32

النص الثاني

عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال:﴿ كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم شبابا لا نجد شيئا، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج،فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء﴾ أخرجه البخاري

مضامين النصوص

النص الأول  يرغب الشارع في الزواج ويندب إليه ، وأن الفقر ليس مانعا  من الزواج لأن الله تعالى تكفل بعون الناكح كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة حق على الله عونهم الناكح الذي يريد العفاف ... "

النص الثاني حث النبي صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج  متى توفرت القدرة عليه وقاية لهم من الوقوع في الفاحشة ما يدل على أن أصل حكم الزواج هو الندب والاستحباب

الزواج : مقدماته وأحكامه

ما مفهوم الزواج ؟

مدونة الأسرة المادة 4 :هو ميثاق ترابط شرعي و تراض بين رجل وامرأة على  وجه الدوام، غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين.

ما مقدمات الزواج ؟

شرع الإسلام مقدمات للزواج بهدف إقامة علاقة زوجية على أسس وطيدو تكفل لها الدوام والاستقرار، وتتمثل في:

المقدمات

الدليل

اختيار الزوج

قال النبي صلى الله عليه وسلم : تنكح المرأة لأربع ،لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك البخاري

قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد عريضّ  الترميذي

تعرف الزوج

قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل الإمام أحمد

الخطبة

قال النبي صلى الله عليه وسلم  "لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن "  البخاري

ما أحكام الزواج والآثار المترتبة على عقدة ؟

إن حكم الزواج الأصلي هو الندب والاستحباب، وقد تعتريه أحكام الإسلام الخمسة فيكون:

*      الوجوب لمن يخاف على نفسه الوقوع في الحرام ولا يدفع عنه صوم

*      التحريم  في حق من لا يرغب في النساء، أو سينقل عدوى لمرض جنسي خطير ...

*      الكراهة  في حق من يسيء  إلى المرأة لعدم رغبته بها

*      الإباحة لمن لا يخاف على نفسه الزنا ولا يرجو النسل

*      الندب أو الاستحباب وهو الحكم الأصلي كما تقدم من أجل بناء الأسرة و المحافظة على النسل البشرى و تنظيم الغريزة...

ما أركان عقد الزواج وشروطه ؟ وما أثرهما في صحة العقد أو فساده ؟

الركن هو الذي يبطل الزواج بدونه

الأركان

بيانها

    الزوجان

طرفا العقد

    الصيغة

كل ما يدل على الإيجاب والقبول، ويفيد الرضى بالزواج

    المهر  / الصداق

ما يبذله الزوج من مال لزوجته وأساسه الشرعي هو قيمته المعنوية والرمزية لا المادية

    الإشهاد

التصريح بالايجاب والقبول من الزوجين

الشرط هو الذي يتوقف عليه وجود الحكم الشرعي ويفسد العقد بانعدامه

الشروط

بيانها

    الأهلية

أن يكون الزوجان عاقلين بالغين سن الزواج

    عدم إسقاط الزواج

يجب أن يصرح بالصداق في عقد الزواج

    موافقة النائب الشرعي

إذا كان أحد الزوجين قاصرا

    سماع العدلين

إثبات الإيجاب والقبول في وثيقة العقد

    انتفاء الموانع الشرعية

أن تكون المرأة غير محرمة على من يريد أن يتزوجها

المحرمات من النساء من الزواج بهن

يجب مراعاة الضوابط الشرعية للزواج بحيث لا تكون المرأة محرمة على من يريد الزواج  بها تحريما مؤبدا أو مؤقتا.

المحرمات حرمة مؤبدة :

1.     المحرمات بسبب القرابة : وهن أصول الرجل وفروعه

2.     المحرمات بالمصاهرة : وهن زوجات أصول الرجل وزوجات فروعه، وأصول الزوجة وفروعها

3.     المحرمات بالرضاع : وهن زوجات أصول الرجل و فروعه من الرضاعة وفروع أبويه وأجداده وجداته من الرضاعة، وكذا أصول الزوجة من الرضاعة

المحرمات تحريما مؤقتا:

1.     الزوجة التي مازالت في عصمة الغير

2.     الزوجة المعتدة من طلاق أو وفاة

3.     المطلقة ثلاثا

4.     الجمع بين الأختين أو بين المرأة وعمتها أو خالتها

مقاصد الزواج وأهميته في صون المجتمع

شرع الإسلام الزواج لتحقيق عدة مقاصد ، وسيلة من وسائل العفاف والإحصان وبقاء النوع البشري

فما أهمية الزواج ومقاصده ؟

الزواج هو ضرورة حتمية للإنسان وخير واق من الوقوع في المهلكات ، لذا رغب الإسلام وحث عليه بحيث يجد كل من المرأة والرجل الراحة والطمأنينة والإستقرار عند الآخر ، وفي اجتماعهما السكن والإكتفاء والرحمة والمودة ، ومن هذه المقاصد

1.     الإستجابة لنداء الفطرة وتلبية الحاجة الغريزية على أسس مشروعة

2.     تهذيب النفس و التحصين من الفاحشة وحفظ الأنساب

3.     تقويم الحياة الزوجية وحفظ  الأسرة من الإنحراف

4.     بقاء النوع البشري

5.     إيجاد السكن النفسي والمودة والرحمة

6.       اعتبار كل من الزوجين لباسا وسترا للآخر قال تعالى " هن لباس لكم وأنتم لباس لهم " سورة البقرة 187

 

 

 

Par abdou - Publié dans : المجال
لاأحد يسلم من الخطأ،ورحم الله من أهدى إلي عيوبي - Voir les 0 commentaires
Lundi 6 avril 2009 1 06 /04 /Avr /2009 22:44

   


حقوق الإنسان في الإسلام : الخصائص والمقاصد

الإشكالية



الفرضيات



النصوص

                 النص الأول

 قال تعالى   {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ(32}  سورة المائدة

             

             
النص الثاني

قال تعالى   {لا ينهاكم اللهُ عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتُقْسطوا إِليهم إنَّ اللهَ يحبُ المقسطين(8) }. سورة الممتحنة

             
               النص الثالث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" أخرجه الإمام مسلم

 

في انتظار إتمامه إن شاء الله

 

Par abdou - Publié dans : المجال
لاأحد يسلم من الخطأ،ورحم الله من أهدى إلي عيوبي - Voir les 0 commentaires
Lundi 6 avril 2009 1 06 /04 /Avr /2009 22:40

الوحدة الحقوقية :  حفظ الضروريات الخمس في الإسلام

 

الإشكالية

  ما أهمية الضروريات الخمس في حفظ مصالح العباد ؟

  كيف يتم حفظ الضروريات الخمس ؟

الفرضيات

  حفظ الضروريات الخمس صيانة لحقوق الفرد والمجتمع

  حفظ الضروريات الخمس حرص من الشارع على مصالح العباد

النصوص

                 النص الأول

 

{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(151)وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(152) }   سورة الأنعام

               النص الثاني

قال الإمام الغزالي رحمه الله : " إن مقصود الشرع من الخلق خمسة : أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة"      إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي

 

 مضامين النصوص

          النص الأول

يشير النص القرآني إلى بيان أصول المحرَّمات قولاً وفعلاً والمتمثلة في الضروريات الخمس الواجب حفظها منها حفظ الدين المتمثل في عقيدة التوحيد ، وحفظ النفس من القتل ، وحفظ العرض والنسل من اقتراف الفواحش وحفظ  المال من أكل أموال الناس بالباطل ,

           النص الثاني

بين الإمام الغزالي إلى مقاصد الدين والمتعلقة بمصالح العباد في الحال والمآل وهي حفظ الدين، النفس، العقل، النسل أوالعرض، والمال ، وقد أشار أن مصالح العباد رهينة بحفظها بالمقابل تركها إضرار بمصالحه.

 مفهوم الضروريات الخمس وأنواعها

الضروريات : هي الأحكام الشرعية للقيام بمصالح العباد في الحال والمآل، بحيث إذا فقدت تضيع مصالحهم بل إلى فساد وآل مصير الإنسان إلى الخسران.

الحاجيات : هي ما يحتاج إليها للتوسعة والتيسير على الناس ورفع الحرج عنهم وهي دون الضروريات.

التحسينيات : فهي لا تكمل المصالح الضرورية والحاجية، إذ لا يتوقف عليها سير الحياة وانتظامها.

 

ما أنواع الضروريات ؟

قسم العلماء الضروريات إلى خمسة أنواع تسمى الكليات الخمس، وهي:

أ ـ الدين ـ مجموع العقائد والعبادات والأحكام التي شرعها الله تعالى لتنظيم علاقة الناس بربهم وعلاقتهم ببعض وذلك بإتباع شرعه.

ب ـ النفس ـ و هي حياة الإنسان.

ج ـ العقل ـ هو مناط التكليف ،ووسيلة التمييز والإدراك والتمييز.

د ـ النسل أو العرض ـ هو الولد حتى لا تختلط الأنساب وتشيع الفاحشة.

ه ـ المال ـ هو عصب الحياة وكل ما يملكه الفرد ، شرع الله كسبه بالحلال وحرم أكل أموال الناس بالباطل.

لماذا رتب العلماء الضروريات على هذا الشكل؟

إن ترتيب الضروريات الخمس  يراعى الأهمية لكل منها، فإذا وقع تعارض فيما بينها يقدم الأولى منها وذلك حسب الترتيب السابق.

 قدم حفظ الدين على ما سواه لأنه  رأس الأمر وسعادة الدارين مرتبطة به، وباقي الضروريات تابعة له.

 ثم قدم حفظ النفس على باقي الضروريات لأن الاعتناء بها موقوف على بقاء النفس

 ثم قدم حفظ العقل لأنه سبب التكليف.

 ثم قدم حفظ النسل أو العرض على المال، فإذا تعارضا فهو أولى.

 ثم يأتي أخيرا حفظ المال.

فما خصائص الضروريات الخمس ؟ وما شروط تحديد المصلحة وضوابطها

لكي تحقق الضروريات الخمس مقاصد الشريعة يجد مراعاة الخصائص التالية:

 أن يكون مصدرها الشرع لا غير.

 أن تأخذ بعين الاعتبار منافع الدنيا والآخرة.

 أن تقدم مصلحة الدين على غيرها من المصالح.

 

أما الشروط والضوابط التي تراعى في تحديد المصلحة :

  أن تكون موافقة لمقصود الشرع ولا تعارض دليلا من أدلته.

  أن تكون في رتبة الضروري القطعي.

  أن يكون في الأخذ بها رفع الحرج عن المسلمين.

  عدم تفويتها مصلحة.

 

سبل حفظ الضروريات الخمس

 

يتم حفظ الضروريات الخمس بأسلوبين متكاملين، أحدهما تحريم ما يهدد وجودها، والثاني الأمر بكل ما يؤدي إلى تعزيزها وتنميتها.

  حفظ الدين حرم الشارع الشرك والطريق إليه، تحريم ما يهدد وجوده ، البدع لأنها تفسد الدين، وحرم الردة لأنها طعن في الدين، الأمر بكل ما يؤدي إلى تعزيزه وتنميته،أوجب الله تعالى الدعوة إلى الإسلام والدفاع عن عقيدة التوحيد.

 حفظ النفس، للنفس حرمة عظيمة في الإسلام تحريم ما يهدد وجوده نهى الاعتداء عليها الأمر بكل ما يؤدي إلى تعزيزه وتنميته أوجب حمايتها من كل ما يؤدي إلى هلاكها فشرع تعالى عقوبة القصاص.

 حفظ العقل حرم كل ما يعطله تحريم ما يهدد وجوده تحريم الخمر وما شابهه من المفسدات الحسية أما المعنوية فهي التصورات الفاسدة التي تؤدي بالإنسان إلى الضلال

          الأمر بكل ما يؤدي إلى تعزيزه وتنميته التفكر في آيات الله والاجتهاد لتنزيل الشريعة    لعمارة  الأرض.أماأااا

 حفظ النسل أوجب حفظه تحريم ما يهدد وجوده بالقذف والزنا والعلاقات الشاذة وتدنيس شرف الناس والإجهاض الأمر بكل ما يؤدي إلى تعزيزه وتنميته رغب الإسلام في الزواج.

 حفظ المال أوجب الحفاظ عليه صيانة لمصالح العباد تحريم ما يهدد وجوده حرم تبذيره وأكل أموال الناس بالباطل الأمر بكل ما يؤدي إلى تعزيزه وتنميته الكسب الحلال وتنميته في الاستثمارات المباحة وإنفاقه في الوجوه التي رغب الشرع فيها.

 

 

 

 

 

Par abdou - Publié dans : المجال
لاأحد يسلم من الخطأ،ورحم الله من أهدى إلي عيوبي - Voir les 1 commentaires
Mercredi 1 avril 2009 3 01 /04 /Avr /2009 00:22

 

 

 

الحضارة الحديثة وتغير القيم

 

الإشكالية 

*                   ما هي الآثار السلبية للحضارة المعاصرة؟

*              ما حظ القيم الروحية في الحضارة المعاصرة؟   


 

الفرضيات

*                  
              تميز الحضارة الإسلامية عن الغربية بالقيم الروحية، أساسها الرحمة والعدل

*                   والمساواة توافق القيم الإسلامية مع الحضارة الحديثة باعتبارها قيم إنسانية

النصوص

النص الأول 

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13)}.   سورة الحجرات

 

 

النص الثاني

﴿ إن مصدر القيم الإسلامية الوحي ، ولذلك فهي قيم ثابتة تصلح لكل إنسان بصرف النظر عن جنسه ومكانه وزمانه ونوعه، أما مصدر القيم الأخرى فهو العقل البشري المحدود أو ما يتفق عليه الناس في المجتمع ـ العرف ـ  ولذلك فهي متغيرة من مجتمع إلى آخر ومن مفكر إلى آخر.  الأخلاق في الإسلام أسامة سليمان مجلة التوحيد ـ العدد : 47 يناير 2006



مضامين النصوص


النص الأول
:خلق الله الإنسان من أجل تحقيق وظيفته الوجودية حيث يتفاضل الناس عند الله تعالى بالتقوى القائمة على القيم الإنسانية التي هي في الأصل قيم إسلامية


النص الثاني:
يبين النص ضرورة التمييز بين القيم الإسلامية المنبثقة عن الوحي والتي مصدرها العقل البشري المحدود الإدراك و قيمه خاضعة للتغيير والتبديل من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر في حين أن القيم الإسلامية التي مصدرها خالق العقل البشري فهي ثابتة صالحة لكل زمان ومكان



التحــلــيــل : 
 

 

                    

مفهوم الحضارة والقيم


مفهوم الحضارة


الحضارة لغة هي الإقامة في الحضر واصطلاحا مجموع المفاهيم والقيم والعقائد والقوانين والمبادئ والعادات التي توجه حركة مجتمع ما ونشاطه. والحضارة الإسلامية هي  إرث مشترك بين جميع الشعوب والأمم التي انضوت تحت لوائها والتي هي نتاج تلاقح ثقافاتها وانصهارها في بوتقة المبادئ والقيم والمثل التي جاء بها الإسلام لهداية الناس كافة.

ويرتبط مفهوم الحضارة الحديثة بمنظومة القيم التي أسست للتقدم التكنولوجي ودفعت إلى تطورالمعارف والعلوم وغيرها التي ميزت المجتمعات الصناعية الحديثة التي يمثلها الغرب 


مفهوم القيم


هي مجموع التصورات والتمثلات التي يحملها المجتمع  نحو الأشياء والمعاني والتي تعمل على توجيه رغباته وسلوكاته نحوها ،وتحدد له السلوك المقبول والمرفوض

ونقصد بالقيم الإسلامية التصورات المضبوطة بالضوابط الشرعية المرتبطة بأحكام الإسلام التي توجه إلى السلوك الإيجابي في المواقف المختلفة وإلى التمييز بين الخير والشر.



علاقة القيم بالحضارة

 

 تختلف وتتنوع منظومات القيم باختلاف الحضارات التي تحتضنها، فالحضارة الإسلامية  تقوم على قيم ثابتة لثبات مصدرها، أما الحضارات التي مصدرها اجتهادات البشر فقيمها تتغير بتغير مرجعيتها الفكرية ومنها الحضارة الحديثة التي عرفت تغير قيم العفة  مثلا ، فالحضارات الإنسانية تختلف  باختلاف مصدرها ، فالتي تطغى عليها التوجهات المادية ينعكس ذلك في منظومات قيمها وتضعف فيها الجوانب الروحية والعكس صحيح .

إن بناء الحضارة لا يقوم على القيم المادية لوحدها ولا الروحية لوحدها ,لذا فالحضارة الحديثة لم تحقق للإنسان السعادة والطمأنينة, بل أدت إلى افتقاد عدد من القيم الإنسانية . أما الحضارة الإسلامية فقد امتازت بالجمع بين ما هو مادي وما هو روحي بشكل متوازن لقوله تعالى{ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ(77) }. سورة القصص

إذن فعلاقة الحضارة بالقيم هي علاقة تأثير و تأثر.

 

أثر الحضارة الحديثة في القيم

 

أثرت الحضارة الحديثة سلبا على معظم المجتمعات من حيث تغير القيم باعتبار الحضارة الحديثة التي تقوم على القيم والمنفعة المادية  قد أبعدت القيم الأخلاقية والدينية عن العلم ،فعلى مستوى الإعلام مثلا والذي يعد إنجازا ذا فائدة على الإنسانية ، له سلبيات تهدد قيم المجتمعات، فالفضائيات التي أصبحت تغزو جميع البيوت وخاصة الفضائيات المنحلة لا تعير اهتمام للقيم الأخلاقية لأن الإعلام في الغالب بني على المنفعة المادية .

إذن فالتطور التكنولوجي يدمر البيئة و يتسبب في شقاء المجتمعات ،مثالا آخر ما يعرف بالاستنساخ والذي تم على العديد من الحيوانات مما دفع ببعض الباحثين المختصين في علم الأجنة إلى الدعوة  بقبول استنساخ الكائن البشري تحت شعارات كذابة وخادعة متجاوزة بذلك القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، إذن فجانبا من الحضارة الحديثة مناف للقيم ويمكنها أن تغرس قيما مادية جديدة مكان القيم الخلقية الأصلية إما باسم التقدم العلمي أو خدمة للإنسانية.

 

كيف يمكن أن نحافظ على قيمنا في ظل الحضارة الحديثة

 

إن الإنسان اليوم يمكن أن يستثمر التكنولوجيا المعاصرة ما يحقق مصالحه ويحفظ كرامته دون أن يمنعه من عبادة الله و يحافظ على قيمه من برالوالدين واحترام الجار وغيرها مما يتفق والمرجعية الدينية والإنسانية والأخلاقية ، ولو قامت المجتمعات بالجمع بين هذه القيم والحضارة الحديثة لحققت مراد الله من عمارة الأرض وإسعاد البشرية بدل تدميره كما نلاحظ من خلال المنتجات السلبية للحضارة الحديثة.

 

المجتمعات الإسلامية بين الأمس واليوم في علاقتها بقيمها

 

إن الملاحظ في عصرنا الراهن تخلي المجتمعات الإسلامية عن العديد من قيمها  وإتباعها لقيم الحضارة الحديثة ومثال على ذلك:

بر الوالدين: فهذه القيمة  التي لها دور في التماسك الأسري والتضامن الاجتماعي تراجعت إلى حد أصبحنا نرى صورا من العقوق بدءا بقطع الصلة بالوالدين إلى الضرب و القتل فضلا عن التهميش والإهمال هذا في الوقت الذي يعد برالوالدين واجبا شرعيا لقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا(23)وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا(24)} سورة  الإسراء

 

احترام الجار: أصبح الجار لا يهتم بجاره ولا يعيره اهتماما مما يجعل لحمة التضامن الاجتماعي ضعيفة والاستئثار بدل الإيثار ، في حين نجد أن احترام الجار والاهتمام بشؤونه من الواجبات الشرعية ما يدل عليه قوله تعالى : {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا(36) }   سورة النساء

وقوله عليه السلام:    { مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه }أخرجه البخاري

وقد ورد في بعض الأثر أن حرمة الجار تمتد إلى سبعين بيتا ، فما حظ الأمة اليوم من قيمها، وهل يعني مواكبة العصر التخلي عن القيم الدينية والانفتاح الحضارة الحديثة بخيرها وشرها كما أصبحنا نلمسه اليوم ؟    

 

 

Par abdou - Publié dans : المجال
لاأحد يسلم من الخطأ،ورحم الله من أهدى إلي عيوبي - Voir les 0 commentaires
Mercredi 18 février 2009 3 18 /02 /Fév /2009 14:52

 

 

خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

 

الإشكالية :

 إلى أي مدى يمكن أن يساهم التفكير المنهجي في الإسلام تجاوز أزمة الأمة الفكرية ؟

 هل بالإمكان استعادة الأمة موقعها الرائد بين الأمم ؟

 

الفرضيات :

 

 نهوض الأمة رهين باتباع منهج السلف .

 

 المنهج الإسلامي كفيل بحل أزمة العالم الإسلامي اليوم .

 

النصوص                 

النص الأول

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا ءاتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48) }

 النص الثاني

         {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ(50) }.

 

التحــلــيــل :

مفهوم التفكير المنهجي وخصائصه

 

هو نشاط عقلي ينظم به الانسان خبراته لحل مشكلة معينة ، والمنهج هو الطريق المستقيم وحين ننسب التفكير إلى المنهج فنقول تفكير منهجي بمعنى التفكير الذي يتبع قواعد واضحة للوصول إلى  النتائج.

وقد دعا القرآن الكريم الناس إلى التفكير في سياقات متعددة منها:

*    التفكر في خلق الله تعالى                            

*    تدبر القرآن للإقتناع بأنه وحي منزل من عند الله

*    الإستدلال على بشرية محمد عليه السلام

 

ولتحقيق هذه الغاية نتعرف على الخصائص التي تميز التفكير المنهجي في الإسلام للحيلولة دون انحراف الفكر عن مساره الصحيح .

 

1.   الإرتكاز على الوحي

لا يجب تقديم أي  شئ علي الوحي لأنه الحق المنزل من الله عز وجل ،فقد اشتمل على حقائق منها ما هو متعلق بعالم الغيب وأخرى بعالم الشهادة الذي أعطى الوحي فيه حقائق يقينية، وأعطى للإنسان أن يكتشف المزيد منها بفكره  لتدله على بارئها ، فإذا تعارضت هذه المعارف مع بعض معارف الإنسان ،فذلك راجع إلى قصور المعرفة البشرية ونسبيتها.

 

2 . الأخذ بالأسباب المودعة في السنن الكونية                                       

أودع الله تعالى في الكون سننا وقوانين  تنتظم بها أجزاء الكون فوجه الحق تعالى الإنسان إلى البحث في تلك السنن واكتشافها ليستعملها في وظيفة عمارة الأرض وإصلاحها.

3.الإبداع و التجديد                                                                          

 

 

على المسلم أن يستوعب ما لدى الآخر من معارف في مرحلة أولى، ثم يعرضها على حقائق الوحي فيقر منها ما اتفق معه و يستبعد ما تعارض معه ثم ينطلق للإبداع
و يرتقي في سلم المعرفة لتحقيق خلافة الأرض وعمارتها.

وبناء عليه ، فإن ما يبدعه فكر الإنسان المسلم المرتكز على مرجعية الوحي يكون متفوقا  و متجاوزا لإنتاج الإنسان الذي لا يخضع لتوجيهات الوحي.

 

إعتماد  التفكير المنهجي لتجاوز الأزمة الفكرية المعاصرة

 

علينا أن نستلهم منهج السلف الذين إعتمدوا على الخصائص السابقة في تعاملهم مع المعارف الوافدة عليهم ونستخرج منه خطوات عملية لنتجاوز التخلف المعرفي الذي تعيشه الأمة الإسلامية حاليا:

 

الخطوة الأولى : استيعاب التراث الإسلامي

 

يجب الإطلاع المتعمق للتراث الإسلامي لما خلفه أسلافنا في كل فرع من فروع العلم ،

و بدراسة منهجهم  سنفهم بشكل أفضل خصوصيات المنهج الإسلامي وكيف يسر لهم حل
ما واجهوه من مشكلات.

 

الخطوة الثانية : التمكن من المعارف المعاصرة

 

يجب الوصول إلى فهم  شامل للمعارف والعلوم في صورتها الحالية بحيث يجب الإحاطة بكل جديد في مختلف فروع المعرفة التي تشعبت وتعددت.

كذلك ينبغي أن نقرأه قراءة نقدية من وجهة النظر الإسلامية لندرك ما يمكننا الإحتفاظ  به وما يتوجب علينا استبعاده وفقا لمعايير الشرع، فالمعارف المعاصرة تنقسم إلى قسمين هما العلوم الإنسانية والعلوم المادية.

 

فالعلوم الإنسانية أولى بالإهتمام نظرا لتأثرها بعقيدة المجتمع التي تنشأ فيه بحيث أن نظريات علم الإجتماع وعلم النفس وفلسفة التاريخ وغيرها تحمل رؤى متباينة للإنسان والكون والحياة
إذ أن الباحثين المعاصرين يقدمونها على أنها نتائج وقوانين علمية صالحة للتعميم والتطبيق على سائر الجنس البشري دون مراعاة الإختلافات الموجودة بين المجتمعات الإنسانية من حيث ثقافاتها ومنظوماتها الفكرية والعقدية لذا يجب أن نكشف ما يتعارض فيها مع العقيدة الإسلامية من خلال قراءة هذه النظريات قراءة ناقذة.

أما العلوم المادية فالمشكلة فيها هي كيفية توظيف نتائجها أساسا وبالتالي يكون على الباحثين المسلمين أن يطوروا المعارف المتوفرة في هذا المجال فيما يخدم الإنسان ويحفظ التوازن البيئي.

 

الخطوة الثالثة : الربط بين التراث الإسلامي والمعرفة المعاصرة

وذلك بالإجابة على الأسئلة التالية:

 

*                      ما إسهام الإسلام  آخذين في الإعتبار حقائق الوحي وجهود السلف في القضايا التي تعالجها المعارف المعاصرة؟

*                      أين وصل التراث في مستوى رؤية هذا العلم وآفاقه، وأين قصر عنها؟

*                  في أي إتجاه  يحسن أن تبذل جهود المسلمين مستقبلا لكي تسد هذا النقص ؟

 

و بما أن الإسلام يقدم حقائق مستمدة من الوحي ويرسم لنا منهجا متميزا ،فيمكن الإعتماد على هذه  الحقائق في تقديم رؤى جديدة تغني الإنسانية في هذا المجال، كما يمكن للباحثين المسلمين  أن يقدموا خدمة جليلة للإنسانية إذا وضعوا أرضية ثابتة وصلبة لتلك العلوم تجنب الباحثين الوقوع في أخطاء في فهم الظواهر الإنسانية المعقدة.

 

 

 

 

 

 
Par abdou - Publié dans : المجال
لاأحد يسلم من الخطأ،ورحم الله من أهدى إلي عيوبي - Voir les 1 commentaires

Pages

Présentation

  • : الثانوية التأهيلية ابن بطوطة ـ الرباط_-_ملخصات الثانية باكلوريا و الأولى لمادة التربية الإسلامية
  • الثانوية التأهيلية ابن بطوطة ـ الرباط_-_ملخصات الثانية باكلوريا و الأولى لمادة التربية الإسلامية
  • : Culture
  • : ملخصات الثانية باكلوريا ومواضيع للسنة الأولى باك لمادة التربية الإسلامية
  • Partager ce blog
  • Retour à la page d'accueil
  • Contact

Créer un Blog

Recherche

Calendrier

Février 2012
L M M J V S D
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29        
<< < > >>

Texte Libre

 
Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés